السيد محمد سعيد الحكيم

200

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

حياً فذبحه بالوجه الشرعي على الأحوط وجوباً . وإن اختلفتا قدراً بوجه ظاهر حلت الكبرى إن كانت في جانب الرأس والأحوط وجوباً تذكيتها مع إدراك ذكاتها . وفي حلية ما عداها إشكال . هذا مع تمامية شروط الصيد ، ومع عدم تماميتها حرم الجميع حتى الكبرى إذا كانت في جانب الرأس مع إدراكها حية وذبحها بالوجه الشرعي على الأحوط وجوباً . إلا أن يصدق عليها أنها حيوان ناقص ، كما لو قطعت الرجل مع بعض المؤخر فإن الباقي يحل بالتذكية . ( مسألة 33 ) : الصيد بالآلة كما يذكي ما يحل أكل لحمه يذكي ما يحرم أكل لحمه ، فينتفع بجلده . نعم لابد أن يكون الحيوان في نفسه قابلًا للتذكية ، ويأتي بيان ذلك في الذباحة . أما الصيد بالكلب فهو يذكي ما يحل أكل لحمه ، ولا يذكي ما يحرم أكل لحمه . ( مسألة 34 ) : يملك الانسان الحيوان المباح بالأصل بأخذه له ، كما إذا قبض على يده أو رجله أو رماه بانشوطة بنحو يحبسه بذلك ، وكذا إذا دخل حجرته فأغلق عليه بابه وحبسه . وكذا إذا نصب شبكة أو شركاً أو نحوهما مما يحبس الحيوان بقصد صيده وأخذه ، فإنه يملكه إذا وقع فيها وانحبس . وكذا إذا أرسل عليه الكلب ليصيده به فاستولى عليه وحبسه . وأما إذا رماه فقتله أو أقعده فصيّره غير ممتنع - كما إذا كسر جناحه فمنعه من الطيران أو كسر رجله أو جرحه بنحو يمنعه من العدو - ففي تملكه بمجرد ذلك من دون أن يأخذه ويصير في حوزته إشكال ، وكذا إذا عقره الكلب من دون أن يحبسه . فيلزم الاحتياط في ذلك في حق الفاعل بعدم ترتيبه أثر الملكية إلا بعد أخذه له ، وفي حق غيره بعدم التصرف فيه ولا التملك إلا بإذنه . ( مسألة 35 ) : إذا توحل الحيوان في أرضه أو انحبس الطائر في بيته أو وثبت السمكة في سفينته لم يملك شيئاً من ذلك ، إلا أن يصدر منه ما يحقق